نادي الحكمة
  • الرئيسية
  • عن النادي
  • أعضاء النادي
    • السنة الأولى
    • السنة الثانية
    • السنة الثالثة
    • السنة الرابعة
    • السنة الخامسة
    • السنة السادسة
    • السنة السابعة
    • السنة الثامنة
    • السنة التاسعة
  • الأنشطة
  • البرنامج الاعلامي
  • المدونة
  • مجلة الحكمة
  • تواصل معنا
  • الرئيسية
  • عن النادي
  • أعضاء النادي
    • السنة الأولى
    • السنة الثانية
    • السنة الثالثة
    • السنة الرابعة
    • السنة الخامسة
    • السنة السادسة
    • السنة السابعة
    • السنة الثامنة
    • السنة التاسعة
  • الأنشطة
  • البرنامج الاعلامي
  • المدونة
  • مجلة الحكمة
  • تواصل معنا
  •  
  • 0

عبدالله عبدالعزيز العوام

Home / عبدالله عبدالعزيز العوام

إشكالية فلسفة العلوم

 

لطالما كانت الفلسفة هي الأساس الذي كون المعارف المختلفة وبالأخص العلوم المادية و الطبيعية، فمثلا نجد أرسطو الذي بدأ بتفسير الحركة والمادة ورأى بأن المادة تنقسم إلى ما لا نهاية وأنه يمكن أن نصل إلى أجزاء أساسية منها، بحيث يمكن تقسيمها بشكل دائم، وأن المكونات الأساسية في المادة هي الماء و الهواء والتراب. هنا يتبين لنا محاولة استخدام الأداة الأساسية في البحث الفلسفي وهو العقل الذي يفسر الظواهر العلمية قبل التجربة، فدور الفلسفة في نشأة العلوم هو تفسير العلوم المادية بشكل علمي و منهجي على الإمكانيات التي توافرت خلال تلك الحقبة من الزمن، فالفلسفة مقترنة بالعلوم المادية كالفيزياء والكيمياء والأحياء وغيرها، إلا أن العلوم أصبحت مع تقدمها أكثر تعقيدا ومادية، وقد أدخلت التجربة عليها وشكل ذلك انشقاقا نسبيا عن الفلسفة العقلية المحضة.

الفلسفة في طبيعتها تختلف عن العلوم المادية والطبيعية، فهي ذات طبيعة لا نهائية ولها أساس لا يعتمد على المادة والتجربة وإنما على المنطق العقلي والحجة؛ الفلسفة وظيفتها إن أمكن القول أنها تولد الأفكار و الأسئلة بشكل دائم و تبحث في الربط بين العلاقات من المباحث المختلفة، أما العلوم المادية من جهة أخرى تستند إلى التجربة حتى تستطيع استنتاج الحقائق كما هي وبشكل موضوعي فهي غائية في البحث تحاول أن تصل إلى حقيقة معينة وإثباتها بالتجربة والملاحظة. فالعلوم المادية تخضع لمقاييس بناء على التخصص، وتهتم بكيفية الوصول إلى إثبات حقيقة بعينها، مثلا: تهتم العلوم يكيفية الوصول من النقطة أ إلى ب من خلال التجربة، أما الفلسفة فهي لا تسعى إلى اثبات ذلك وإننا تشكك في التجربة و تعمل على طرح الأسئلة التي أدت إلى تلك النتيجة دون إنكار التجربة أو رفضها بالضرورة.

المعارف المادية مبنية على مقاييس تتناسب مع قدرات الإنسان الحسية التي من خلالها يدرك واقعه. لذلك فإن الموضوعية في العلوم مقترنة بقدرات الإنسان العقلية والحسية؛ وبذلك يمكن تصنيفها على أنها ذاتية موضوعية، حيث أننا لا نرى الأشياء كما هي وإنما كما تبدو لحواسنا. ومن خلال التجربة التي تتوافق مع إدراكاتنا والتي منها نستنتج الواقع المادي، نحاول أن نتساير مع الموضوعية المادية للبحث العلمي ولكن لا نستطيع أن نجزم أنها حقيقة موضوعية، ولنا في الجينوم البشري خير مثال: لأننا لا نستطيع أن نرى الجينات والشفرات الوراثية بتسلسلها، وإنما باستخدام البحث العلمي الذي من خلاله نصنف القواعد النيوكليتيدية حسب تركيبتها الكيميائية وحسب ترابطها عن طريق أدوات معينة، نصنفها بناء على تركيبتها الكيميائية، ونشفرها بناء على حجم تلك الشفرات التي تجزأت من الأنزيمات التي تقطع النيوكليتيدات من خلال التعرف على شفرة معينة، وباستخدام تقنيات متنوعة مثل الهلام الكهربائي الذي ساعد في قياس حجم الشفرات، و ساعد بدوره في اكتشاف ما لا يدركه الإنسان بالشكل المجرد.

ومن خلال التطور التكنولوجي أصبحت العلوم المادية أكثر موضوعية بناء على المقاييس الإلكترونية التي تضخم الأجزاء الصغيرة جدا، فاستطعنا أن ندرك الواقع بشكل يميل إلى الموضوعية المادية بنسبة أكبر. وإضافةً إلى ذلك، استخدم الإنسان تلك التجارب ليغير الواقع الموضوعي بما يحتاجه، كما نشأ علم التقنية الحيوية الذي يعيد استخدام التجارب والتقنيات التي استخدمها باحثون في الأحياء، ليدركوا ذلك العلم ويستخدموه فيما يصب في صالح الإنسان مثل التعديلات الوراثية؛ حيث يقوم الباحثون باستخدام تلك التقنيات للتعرف على الأمراض الوراثية، ومحاولة تصحيح الطفرات التي أدت إلى الاعتلالات الصحية وتصحيحها، إضافة إلى استخدامها لتطوير الإنتاج الزراعي وهنالك الكثير من الاحتمالات الممكنة في المستقبل.

ويأتي هنا دور الفلسفة بربط المعارف الإنسانية و المادية ببعضها محاولةً منها إيجاد معنى أعمق للوجود وإدراك الإنسان لذاته. ولأن الباحث منغمس في المادة والنتائج، فيكون للفلسفة دور بربط تلك النتائج بعلاقات ومعارف أخرى كالسياسة و الأخلاق والمباحث الإنسانية الأخرى، ومن خلال هذا الربط نشأت مباحث معرفية جديدة مثل أخلاقيات البحث العلمي. وقد غير هذا المبحث في ما يسمح البحث التجريبي فيه وما لا يسمح من الناحية الأخلاقية، لأن التجربة المادية مجردة من المعنى والقيمة بشكل موضوعي، فهو في معزل عن الإنسان ولا تصب في صالح واهتمامات الإنسان؛ ولكن عندما تكون التجربة لها آثار على الوجود المادي للفرد، تصبح ذات قيمة معنوية أخلاقية، وهو دور الفلسفة الأخلاقية في تقييم ماهو ممكن أخلاقياً و ماهو غير ممكن.

Copyright © 2023 Wisdom Club. Develop by zaid